ثلاثة فرق فائزة في النسخة الثالثة من مسابقة "ابتكر من أجل اللاجئين"

اختتمت النسخة الثالثة من مسابقة "ابتكر من أجل اللاجئين" التي ينظمها منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي يوم الأحد في عمّان بإعلان فوز ثلاثة فرق من العراق والولايات المتحدة ولبنان.

فقد فاز عن مسار الشركات الناشئة فريق Shifferمن العراق، وعن مسار الأفكار فريق Engineering For Social Good من الولايات المتحدة وفريق KwikPak من لبنان.

وسيحصل كل فائز على جائزة نقدية قدرها 40 ألف دولار، بالإضافة إلى العديد من الفوائد غير المادية كالتدريب، والإرشاد طويل الأمد، وفرص التشبيك.

ومسابقة "ابتكر من أجل اللاجئين" هي مسابقة عالمية تهدف إلى البحث عن أفضل الحلول والابتكارات التكنولوجية للمشاكل التي تواجه اللاجئين حول العالم. انطلقت المسابقة قبل ثلاث سنوات في "اليوم العالمي للاجئين"، لتتصدّر الجهود المبذولة لرفع المعاناة عن اللاجئين حول العالم.


سبق الحفل الختامي للمسابقة، توزيع شهادات الدفعة الأولى من برنامج MIT ReACT وهو جزء من MIT ReACT Hub المبادرة التي انطلقت في شهر أيار/مايو 2017 لتقديم تعليم ذي جودة عالية لنازحين حول العالم. ومنتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي هو شريك مؤسس في هذه المبادرة.

استُهلّ حفل توزيع جوائز المسابقة بكلمة للمديرة الإدارية في المنتدى مايا رحال أضاءت فيها على أزمة اللجوء في العالم بشكل عام وفي الشرق الأوسط بشكل خاص. وقالت إن "منطقتنا ما زالت تستضيف العدد الأكبر من النازحين قسرياً حيث أن شخصاً واحداً من بين كل ستة أشخاص في لبنان لاجئ و1 من أصل 14 في الأردن وواحد من أصل 23 في تركيا أيضاً لاجئ".

وحذرت من أنه "من دون وجود مؤشرات على حل قريب للنزاع، فإن هذه الأزمة الإنسانية التي تعتبر الأسوأ في قرن من الزمن ستستمر. وستستمر معها معاناة اللاجئين وصعوبة وصولهم إلى حاجاتهم الإنسانية الأساسية".

وأشارت إلى أن المبادرتين اللتين يتم الاحتفال بهما تهدفان إلى "المساعدة، حتى لو بالقليل في رفع المعاناة عن اللاجئين وإيجاد حلول للظروف غير الإنسانية التي يواجهونها".

استقطبت نسخة هذا العام من مسابقة "ابتكر من أجل اللاجئين" طلبات مشاركة من أكثر من خمسين بلداً حول العالم، وهو أمر إن دلّ على شيء فعلى شعبيتها واتساع رقعة المشكلة المطروحة.

واختارت لجنة التحكيم عشرة فرق للتأهّل للنهائيات (خمسة عن كل مسار)، حيث تأهّل عن مسار الشركات الناشئة كل من Re:Coded ، تركيا وArtificial Blood ، الولايات المتحدة، وBuildInk ، لبنان وTaQadam الولايات المتحدة وShiffer، العراق. وعن مسار الأفكار تأهلت الفرق التالية: Engineering for Social Good ، الولايات المتحدة وDrones4Refugees ، اليونان وRefugize ، فلسطين وMade in Refugees Camp (MIRCA)، الأردن وKwikPak Shelter، لبنان.



وتلقّت هذه الفرق تدريباً مكثفاً لمدة ثلاثة أيام أجراه MIT Bootcamps. ونفذه أشخاص تدربوا في MIT وركّز على أسس إطلاق شركات جديدة، وعلى كيفية تحديد المشكلة، ومسح قاعدة الزبائن، ووضع نموذج العمل، وكيفية عرض المشاريع.

شهد الحفل النهائي أيضاً كلمة رئيسية ألقاها البروفيسور سانجاي سارما، نائب رئيس Open Learning في منتدى MIT، بالإضافة الى جلسة حوارية تركزت على موضوع الحلول المستدامة لسد الثغرات في التعليم التي أحدثها النزوح القسري.

وضمّت الجلسة الحوارية محاورين من "إدراك"، و"زين الأردن"، وMIT Refugee Action Hub، و "مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم". وتمحور الحديث حول المشكلات والعوائق التي تواجه المجتمعات المهجرة قسرياً يومياً وما تم تحقيقه لحل هذه الأزمة العالمية، وما هي الأمور التي ما زال هناك حاجة لحلها مثل الأمّية والوصول إلى المعلومات وانتشار التكنولوجيا بين الجميع.

وقالت رئيسة مجلس إدارة منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي هلا فاضل: "اليوم، عبر استخدام التكنولوجيا، لدينا فرصة لتقديم تعليم لائق للمجتمعات المهجرة قسرياً. ومسابقة ابتكر من أجل اللاجئين ومبادرة ReACT ليستا مجرد مبادرتين تهدفان لخلق ابتكارات تكنولوجية، بل هما أيضاً جزء من حركة عالمية تهدف لتغيير واقع ملايين اللاجئين حول العالم. نراهن على قدرة التعليم على خلق فسحة آمنة للاجئين للتعبير عن أنفسهم، والتعلّم، واستخدام قدراتهم. نحن في منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي نؤمن بأن المعرفة، والسعي للحصول عليها، هما أساس في تقدم الشعوب وتطورها."

وقالت هنادي الصالح، رئيسة مجلس الإدارة لشركة "أجيليتي" بدورها إن "المشاركين في مسابقة هذا العام مبدعون مميزون بالفعل. فعندما يمنح الشباب الإمكانات والأدوات الصحيحة لتطوير أفكارهم؛ يستطيعون التوصل إلى حلول تقنية عملية مبهرة. وقد شارك المدراء التنفيذين من أجيليتي وشركتها التابعة GCC Services في برنامج التوجيه التابع لمسابقة ابتكر من أجل اللاجئين من خلال مشاركة خبراتهم مع الفرق وتوجيههم خلال تنفيذ مشاريعهم الابتكارية وهذه المشاركة هي طريقتنا في تشجيع تمكين الشباب."

وأوضح رشاد سنقرط الرئيس التنفيذي لشركة GCC Services: "هذا هو العام الثاني الذي أقوم فيه بالتحكيم في مسابقة ابتكر من أجل اللاجئين وإنه لشيء رائع أن أشهد هذا القدر من المفاهيم والأفكار الابتكارية التي توصل إليها مجموعة من الشباب. إن المشاركة في هذا الحدث يعطيني الفرصة بأن يكون لي دور في تمكين مبادرات الشباب التي تدعم اللاجئين، وكما في كل عام، نرى المزيد من الابتكارات الجديدة التي من شأنها تحسين حياة اللاجئين كما يهدف هذا البرنامج."

واعتبرت رشا بركات، رئيسة الابتكار وإدارة الثروات البشرية في "زين الأردن" إن "زين الأردن تفتخر بشراكتها مع منتدى MIT لريادة الأعمال للسنة الثالثة على التوالي. نود أن نهنئ الفرق الفائزة على ابتكراتها المبدعة، وأفكارها، وشركاتها الناشئة التي تعالج المشاكل التي تواجه اللاجئين في مختلف الدول العربية".

من جانبه قال مـازن حـايك، المتحدث الرسمي باسم "مجموعة MBC": "يسرّ أم بي سي ـ الأمل أن تعلن عن شراكتها مع مسابقة ابتكر من أجل اللاجئين بهدف استقطاب وتحفيز المبادرات الهادفة إلى ابتكار حلول تقنية من شأنها تسليط الضوء بشكل مباشر على أزمات اللاجئين ومعاناتهم".

وأضاف: "لدينا هدف مشترك يتمثّل في القدرة على الوصول إلى الأفكار النيّرة والمبادرات الخلاقة، ومن ثم تقييمها ودعمها.. تلك الأفكار والمبادرات القادرة بحقّ على ملامسة واقع التحديات والمخاطر الحياتية الجمّة التي تحيط باللاجئين ويضطرون لمواجهتها على نحوٍ يومي".

ترقبوا المزيد من الأخبار والإعلانات: #CrackTheCrisis


تود ان تكتب مقالة رأي لمدونة "براكيت"؟ اضغط على الرابط هنا لتعرف المزيد.